محمد حسين بن بهاء الدين القمي

258

توضيح القوانين

جهة حقيقة أصلا فتدبر قوله دام ظله وان لم يتعين عند المخاطب يعنى وان لم يتعين إرادة الخصوصية عند المخاطب قوله دام ظله في مثل جاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ كون ذلك الاستعمال حقيقة باعتبار ان معناه جاء شخص متصف بأنه رجل فيستلزم تلك النسبة التقييدية المستفادة من المادة والتنوين نسبة خبرية هي قولنا هو رجل بالحمل المتعارفى الذي معناه كونهما موجودين بوجود واحد لا كونهما موجودا واحدا كما في الحمل الذاتي وقد تقدم معنى الحمل الذاتي والتعارفى وان الباز لا يتصور فيه الحمل المتعارفى بل الحمل فيه ذاتي ابدا في مبحث العام والخاص فراجع وتأمل ذلك المقام حتى لا يختلط المرام قوله دام ظله العالي فيكون هذا من باب المجمل لا المطلق وذلك لان المراد من المطلق هو إرادة ظاهر ما له ظاهر وإذا ظهر إرادة خلاف ظاهر ما له ظاهر بعد القرينة فهو من المحمل ومما ذكرنا ظهر وجه كونه مجازا أيضا فليتدبر قوله دام ظله وان سلمنا تساوى الاحتمالين اى احتمال التجوز في المطلق بإرادة المقيد منه واحتمال التجوز في المقيد بحمل الامر فيه على الاستحباب أو التخيير قوله دام ظله لا يحصل الا بالعمل بالمقيد يعنى ان العمل بالمقيد يقتضى تيقن البراءة والخروج عن العهدة بخلاف العكس لامكان ان يكون مكلفا بالمقيد في نفس الامر وعمل بالمطلق في ضمن غير المقيد فلا يبرأ قوله دام ظله وليس هاهنا قدر مشترك اه غرضه دام ظله العالي ان هاهنا مقامين من الكلام أحدهما كون المكلف به يقينا هو عتق رقبة ما مثلا ولكن حصل الشك فيه من اشتراط الايمان وعدمه وح وان كان يمكن نفى الزائد عما علم جزما بالأصل ولكنه خارج عن النزاع لان النزاع انما هو في مقام آخر وهو كون المكلف به أحد الامرين المعنيين عند المتكلم المبهم عند المخاطب مثل كون المكلف به هو عتق مطلق الرقبة أو نفس رقبة مؤمنة ولا ريب انه ح لا يمكن ان يقال إن المكلف به يقينا هو عتق مطلق الرقبة والشك انما هو في كونها مؤمنة أو غير مؤمنة حتى يمكن نفيها بالأصل لان الجنس الموجود في ضمن المقيد لا ينفك عن الفصل ولا تفارق بينهما نعم يمكن ان يقال بعد تعارض المجازين وتصادم الاحتمالين لا بد من القول بالتخيير بين العمل بالمطلق أو المقيد دون العمل بالمقيد معينا وحمل المطلق عليه وقوله دام ظله فليتأمل إشارة إلى ذلك كذا افاده دام ظله في الدرس فليتدبر قوله دام ظله انه يمكن العمل بهما كذا ذكره سلطان العلماء ره قوله دام ظله حتى يجعل ذلك يعنى ارتكاب التجوز قوله دام ظله بل المقيد في الواقع يعنى بل مدلول المطلق أعم مما ذكر من صحة العمل باي فرد كان ومما يصلح للتقييد ومن كون مدلوله نفس المقيد في الواقع قوله دام ظله وإلا لزم حصول المقيد اه اى وان لم يكن مدلول رقبة في قولنا رقبة مؤمنة هو المطلق لزم اه قوله دام ظله فظهر ان مقتضى المطلق ليس ذلك يعنى ليس صحة العمل باي فرد كان بل أعم منه ومما ذكرنا قوله دام ظله بالوجهين الذين سنذكرهما أحد الوجهين هو قوله لان الطبيعة يوجد في اىّ فرد يكون إلى آخره وثانيهما قوله قوله وأيضا الأصل براءة الذمة إلى آخره فلا تغفل قوله دام ظله والظاهر أن مراد القائل هو الشق الأول من الترديد وهو يكون مدلول المطلق هو الامر الدائر بين الامرين قوله دام ظله لأنه ذكر في موضع آخر ذكر ذلك المحقق هذا الكلام في حاشية على المعالم بعد ما ذكره سابقا بقليل فلاحظ وتدبر قوله دام ظله بل هذا اظهر وأكثر في الاخبار المراد بالاخبار ما هو في مقابل الانشاء مثل أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ وأمثالهما واختلط عليه الامر وذلك لأنه لم يفهم ذلك القائل ان استعمال المط في المقيد في اى مقام حقيقة واىّ مقام مجاز وان ما نحن فيه في اى من المقامين فليتدبر قوله دام ظله قد قيدوا المطلق بمفهومها اى بمفهوم الصفة فمفهوم الصفة في قولنا اعتق رقبة مؤمنة هو عدم جواز عتق الكافرة في كفارة الظهار وبهذا يفيد اعتق في الظهار رقبة قوله دام ظله فما هذا ان التناقض اى بين قولهم مفهوم الصفة ليس بحجة وقولهم يحمل المطلق على المقيد قوله دام ظله فلان مفهوم قوله اعتق في الظهار رقبة مؤمنة اه حاصل غرضه دام ظله العالي ان حمل المطلق على المقيد في مثل قوله اعتق في الظهار رقبة مؤمنة ليس من جهة المفهوم حتى يقال إنه على تقدير عدم حجية يلزم التناقض والمنافاة الظهور ان مفهوم وجوب عتق رقبة مؤمنة في الظهار هو عدم وجوب عتق الكافرة لا حرمته وعدم جوازه لعدم